كن ربانيا

كن ربانيا كيف للعبد ان يكون ربانيا بارشادنا وتعاليمنا البسيطة .تبدا هذه المرحلة باطنيا مع طالب النور والحق حينما يحرر روحه من شرور النفس ويدرك حقائقها ويفنى في الله فيكون مع الله .فنسلكه سلوكا ربانيا وارشادا سليما حتى يصل الى التوحيد الكامل مرحلة بمرحلة نعينه على نفسه تارة اذا ظهر شرها ونوجه اذا مال عن الصراط المستقيم .فروحنا ترعاه اينما كان ظاهر او باطن . 

نكمل هذا التعريف مع احد طالبات الحق والنور في سيرها كيف نرشدها باطنا بروحنا الى تمام مقام الربوبية . سبتمبر17 جلسة الذكر بدأت الجلسة بترديد الذكر ووقفت استقبل النور الإلهي أمام الكعبة والنور ينزل علي يطهرني ويشفيني ثم نظرت إلي قلبي وقد إمتلأ بالنور حتي اصبح يشع منه النور بشده ثم غصت داخل قلبي وكنت انطلق داخل ممر ملون بألوان زاهية متداخلة حتي وصلت إلي مكان مرتفع ووجدتك هناك أبي فسلمت عليك وقلت لك كنت أعلم أنك تنتظرني وسألتك أين نحن الآن فقلت لي نحن في أعماق قلبك فقلت لك وهل قلبي متسع هكذا فقلت لي بل اكثر من ذلك ثم قلت لك معي مفتاح ذهبي وفتحت يدي لأريك إياه وقلت لك أعلم أنه يفتح شئ عظيم لكني لا أعلم ما هو فقلت لي لا تحاولي البحث بل سيري في طريقك وستجدي الباب في الوقت المناسب ثم قلت لك وبماذا يمتلئ القلب قلت لي بكنوز كثيرة عظيمة الرحمة والعطف والمحبة والتسامح والعطاء والغفران والتقوي والتسليم لله والإحسان وغيرها من الكنوز ثم قلت لك وعدتني بأن تعلمني كيف أكون ربانية فمن هو العبد الرباني فقلت لي العبد الرباني هو عبد تتجلي فيه أسماء الله الحسني منهجه القرآن ودائم الوصل والإتصال بالله في كل الأحوال العبد الرباني هو ربان نفسه وقائدها دعينا نركب سفينة لنتخيل الحال ورأيتنا نركب سفينة صغيرة وتكنل شرحك وتقول لي إن ربان السفينة يهتدي بالنجوم والعلامات ومعه بوصله للإتجاهات والإشارات ويتبع كل ذلك ليسير علي هدي في طريقه فلا يضل وكذلك العبد الرباني عنده كتابه وميخر له الكون بأمر الله وفوق ذلك هو متصل بالله ويسير في حياته متبع لكل ذلك فيهتدي ولت يضل أبدا وإن ضل يعود بفضل الله إلي رشده العبد الرباني ليس له رب سوي الله يربيه ويعلمه ويرشده يقرأ ويسمع ويستمع للآخرين لكنه لا يتبع سوي هدي الله وتوجيهه العبد الرباني متناغم مع قدره طائع لربه ويستطيع تغيير قدره إلي ما يريد بفضل إتصاله بالله فربنا السفينة يتواصل مع مركز المراقبة ليرشده إلي أفضل طريق للوصول إلي غايته وهو أيضا يتبع التعليمات ليصل بيسر وسهوله وإن أراد تغيير وجهته ساعده علي ذلك والله يرشدنا إلي ما نريد وفق مراده هو لأنه عالم الغيب وما تخفي الصدور ونحن نتبع تعاليمه لنصل لما نريد وفق علم الله ومراده والعبد الرباني يعرفه الناس بتجلي أسماء الله فيه وهم قليل هم ثلة من الأولين وقليل من الآخرين ثم بدأت أفقد تركيزي فقلت لي نكتفي الآن فقلت لك أري نفسي صغيرة جدا في هذا المكان المتسع وأنا أخاف الأماكن المتسعة فقلت لي اسمحي لنفسك بالاتساع وستنسجم مع قلبك المتسع فتشعرين بالاتزان والإستقامة لان النفس تشعر بالضيق عندما ترفض الاتساع الذي يرغبه القلب ويقوم به ثم قلت لي لنذهب إلي مجلس رسول الله هل تعلمين أين هو وقبل أن أجيب قلت لي إنه بقلبك فاندهشت فقلت لي نعم هو بقلبك الم تكوني ترينه يتغير ويتسع كان يحدث ذلك كلما ازدادت محبته في قلبك ثم دخلنا مجلس رسول الله اللهم صل عليه فسلمت عليه وقبلت يده وجلست بجواره فقلت له اشتقت إليك يا حبيبي يا رسول الله فقال لي ما عدتي إلينا إلا بصلاتك علينا فلا تتوقفي عن ورد الصلاة ابدا فقلت له لقد عاهدت نفسي علي ذلك ثم أشار إليك أبي وقال لي وهذا حفيدي الامين نعم المعلم إسأليه دائما وسيجيبك فقلت له أفعل إن شاء الله ثم قلت له ماذا نفعل الآن فقالي لي نذكر الله فقال لا إله إلا الله محمد رسول الله ونحن نردد معه وكل من يسمعنا نردد الذكر يأتي وينضم إلينا حتي انتهت الجلسة [18/9 10:05 AM] جلسة ذكر ١٨ سبتمبر بدأت الجلسة كالمعتاد ثم نظرت إلي قلبي وبدأت الغوص به ثم اصبح يتسع شيئا فشيئا حتي رأيت مساحات شاسعة من الجبال والوديان تكسوها خضرة رائعة وتتخللها شلالات مياة في منظر بديع فطرت فوقها لأعبرها وألحث عنك أبي حتي وصلت إلي أرض مستوية مفروشة بالحشائش الخضراء ووجدتك هناك فسلمت عليك وجلسنا علي الأرض وطلبت منك أن نكمل حديثنا عن العبد الرباني فقلت لي هو عبد عرف ربه فعرف نفسه فعرف ربه فعرف نفسه فقلت لك فسر لي ما معني هذا الكلام فقلت لي أي أنه يستجيب لربه ويطيعه فيري أيات الله فيه فينير قلبه وتتزكب نفسه فيقترب من ربه فيزداد معرفة به ويتجلي ذلك عليه فيزداد فهما لنفسه ووعيا بها فيزكيها فيقترب أكثر وهكذا يظل يقترب ويعرف إلي ماشاء الله فقلت لك ما أجمل هذا العبد وكيف لي أن أكون كذلك فقلت لي إنك تسعين لكنك لم تكوني مدركة ولا واعية والآن أكملي الطريق تصلين فقلت لك وما سبق من سعي هل أعيده من جديد أم ماذا قلت لي هو يعود من تلقاء نفسه بتدبير إلهي لتعيدي تصحيحه واختبار نفسك وكلما ارتقيت كلما عرفت وكنت مستعدة من قبل حدوث الشئ لتحسني استقباله وقلت في نفسي ان كل هذا الحديث كان يدور في ذهني لكن بدون ترتيب او ترابط وكأنك يمعت ما أقول فقلت لي أنا إنعكاس نفسك أخبرك بما فيها وكلما ارتقيت كلما تغير انعكاسي معك فقلت لك فهمت أبي والآن نكمل فقلت لي العبد الرباني هو مراد الله من خلقه أجمعين لكن قليل من يعلم ويتبع فقلت لك كيف ذلك فقلت لي مثلا في قصة نبي الله إبراهيم عندما سأل ربه قال تعال رب أرني كيف تحيي الموتي قال أولم تؤمن قال بلي ولكن ليطمئن قلبي قال فخذ أربعة من الطبر فصرهن إليك قم أجعل علي كل جبل منهن جزا ثم أدعهن يأتينك سعيا الله طلب من ابراهيم احضار اربعة من الطير تمثل الروح والنفس والجسد والقلب وطلب منه أن يتعرف عليهم ويعرفهم عليه ثم يقوم بتفريقهم وابعادهم بالذبح وتجزيئهم لأجزاء متفرقه وأن يدعوهم إليه فعادوا بسرعة وهكذا ينبغي أن يكون حالنا مهما كان حالنا أن نعود إلي ربنا فور أن يدعونا إليه فالله يقول أجيبوا داعي الله فقلت لك الله ما أجمل هذا الإبداع سبحان ربي البديع فقلت لي وهذا اسم الله الأعظم الخاص بك هذا هو المفتاح الذهبي الذي معك فطرت فرحا عندما سمعت قولك هذا وقلت نعم هذا هو هذا ما ابحث عنه واشعر بالافتقار اليه فقلت لي لانك لم تكوني ترين ان ما تقومي به هو تجلي لاسم الله البديع فيك فقلت لك الآن أري كل شئ مختلف أراه علي حقيقته وشعرت بدوران شديد وكأني أري أحداث حياتي تمر بي لأراه باسم الله البديع ثم طلبت منك الإنصراف إلي الحضرة الإلهية فأذنت لي وقلت لي الآن تعرفين مكانها فقلت لك نعم ألي هي في قلبي ثم دخلت الحضرة وانا اسلم علي ربي واشكره واحمده واشعر بالدوران فترة ثم ناداني ربي قال لي إهدائي واسكني هذا بداية طريق جديد وفتح جديد لعالم أكثر يسرا وجمالا ما أول ماتنوين فيه فحددت نواياي فقال لي هي مجابة بإذني ومشيئتي وانتهت الجلسة [19/9 4:48 PM] جلسة ذكر ١٩ سبتمبر بدأت الجلسة كالمعتاد وقفت امام الكعبة استقبل النور واردد الذكر ثم بدأت ادور وادور ودخلت في نفق ملئ بالنجوم والذرات اللامعة حتي وصلت إلي الأكاشا ووجدتني أخذ كتاب العبد الرباني وجلست أقرا فيه كلاما كثيرا سأكتب ما استطيع تذكره حيث قرأت أن العبد الرباني هو عبد منهجه القرآن بكل ما فيه ودليله ومرشده الرسول الكريم فيقرأ القرآن ليتعلم ويهتدي ويستنير وكذلك السنة والعبد الرباني هو عبد تحققت فيه الفطرة الأصلية التي فطر الله الناس عليها والعبد الرباني يراه الناس فيعرفونه حتي في صمته لان صمته ذكر وليس بلباسه وكلامه والعبد الرباني يتحقق ويتجلي فيه اسمي الله الأول والآخر فهو يبدأ كل شئ بالله وينهي كل شئ عند الله والعبد الرباني من الكينونة قال تعالي كونوا ربانين فالربانين يتجلي فيهم كن فيكون لانه استجاب لأمر التكوين فكان لله كما أراد فمنحه الله ما يريد والعبد الرباني نور الله وقدرة الله ورحمة الله والعبد الرباني اكتملت فيه الربوبية وقد نري عباد ربانين اكتملت فيهم الربوبية وام تكتمل فيهم التوحيد الخالص لله والعبد الرباني يتحقق فيه قوله تعالي إياك نعبد وإياك نستعين فهو مخلص في العبودية والإستعانة الكاملة لله تعالي والعبد الرباني بقدر تحقيقه للربوبية بقدر نيله من حظها قال تعالي وآتاهم ثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة فهو ليس إما أن يكون رباني أولا لكنها منازل ودرجات وأعلي المنازل هي للأنبياء وتجلي العبد الرباني في يوسف وعيسي ويحي والأنبياء كلهم كذلك لكن يوسف وعيسي ويحيي تجلي فيهم جمال الربوبية ثم شعرت بالإكتفاء من القراءة وجلست مكاني أردد بديع السماوات والأرض حتي انتهت الجلسة امين الحافيظي 

#كنربانيا #اكاشا