الاحلام والاوهام

الاحلام الجزء الثالث: الاحلام هو درب الاوهام وفيه تتداخل الشياطين مع القرناء يلقون في اذاننا كلمات وفي ابصارنا نراهم بارواحنا فنحسبهم اخيار وان الشياطين او الطاقه السلبيه هي معنوبه وليست ماديه فتتجسد بأي صورة او شكل فالطاقه كما يقول نيوتن وعلماء الفيزياء لاتفني لكن تتحول من صورة الي صورة اخري كذلك طاقه السلبيه تتحول في صور من حزن وكأبه ونكد وغضب من صورة لاخري اما في عالم الاحلام تتجسد الشياطين في صور عديدة وتتمثل لتظهر في منامك فتظن انك رايت فلان وفلان وفي الحقيقة ان طاقتك السلبيه من القرين تتمثل في هذا الشخص  

والرسول الكريم ص اشار الي هذا المعني في الخديث قوله ﷺ: من رآني في المنام فقد رآني، فإن الشيطان لا يتمثل في صورتي. منها: قوله ﷺ: من رآني في المنام فقد رأى الحق، فإن الشيطان لا يتمثل بي وهذا ان الشياطين تتمثل بكل الصور في الاحلام وكل الاشخاص ماعدا سيدنا رسول الله ص لكن السؤال لماذا تتمثل الشياطين او طاقه السلبيه من القرين في صور اصدقاؤنا ومعارفنا وممن نحبهم او نتمني رؤيتهم ؟! لكي تفهم بني هذا الامر فالطاقه السلبيه من القرين باطنيا تماثل الكهنة او الدجله الذين يتحدثون بالغيب وهم لايعلمون ساعطيك المثال عن الكهنة ظاهريا ونفس طريقتهم هي طريقة عمل الطاقه السلبيه في المنام. ويصف الشياطين اقدار الناس في المنام ويبدلونها لمصلحتهم تبديلا (وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا * وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَدًا * وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّمَاءَ فَوَجَدْنَاهَا مُلِئَتْ حَرَسًا شَدِيدًا وَشُهُبًا * وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ ۖ ) [سورة الجن 6 - 13] سألوا النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن الكاهن أو الكُهّان فقال: “ليسوا بشيء” فقالوا: يا رسول الله ،إنهم ليُحدِّثوننا أحيانًا بشيء أو بالشيء فيكُون حقًّا.فقال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: “تلك الكلمة من الوَحْي يَخطِفها الجِنِّيُّ فيُقِرُّهاـ أي يُلقِيها ـ في أُذُنِ وَلِيِّه، فيَخْلِطُ معها مائة كذبة”، وجاء في البخاري “إن الملائكة تَنزل في العَنان، وهو السَّحَاب، فتَذكُر الأمْر قُضِى في السماء، فيَسْتَرِقُ الشيطان فيَسمَعه، فيُوجِّه إلى الكُهَّان فيَكْذِبون معها مائة كذبة مِن عند أنفسهم”. من هذا الحديث ان الجن الكافر وهو احدي الطاقات السلبيه في مجال ما لديه معلومة صادقه نتيجة التصنت بالسمع وكذبات كثيرة جدا 100 كذبه من عند انفسهم بما يضمن استمرار الطاقه السلبيه وزيادتها لدي بني البشر فمثلا ان كان الجني استرق السمع ان فلانة ستتزوج رجل ثري فهذا في عالم السماء ولايدري غيرة فكيف الطاقه السلبيه تقلب الامر لمصلحتها ؟! ياتيه بالحلم انها فعلا ستتزوج فلان لكن بعد زواجها تحدث مشاحنات ومشاكل واحزان ويموت والديها بسبب هذه الزوج وانه وضع السم لهم وان هذه الزوج شرير ويصيبها بالعمي الخ فتستيظ السيدة من الحلم من هذا الكابوس بالفزع والخوف وفي نفس اليوم ياتيها خبر ان فلانا سيتقدم لها ويخطبها في الخقيقة وهو ثري كما اخبرها الحلم من قبل فمن الطبيعي ان تصدق باقي الحلم الذي القي فيه ابليس 100 كذبه من المخاوف والاحزان وشريط حياتها الذي رأيته في الحلم. وهذا الامر هو المشار بقوله سبحانه ناصيه كاذبه خاطئة وهو كذب الطاقه السلبيه وتجسيدها نتيجة معلومة خق واحدة يراد بها باطل من فشل هذا الزواج او ابطاله لما فيه الخير لكل منهما. (كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَىٰ * أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَىٰ * إِنَّ إِلَىٰ رَبِّكَ الرُّجْعَىٰ * أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَىٰ * عَبْدًا إِذَا صَلَّىٰ * أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَىٰ * أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَىٰ * أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ * أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَىٰ * كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ * نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ * فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ * سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ * كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ ۩) [سورة العلق 6 - 19] ويقول سبحانه في النهايه كلا لاتطعه لاتطع هذا الطغيان من ابليس الذي جعلك تصدق وهم الاحلام بمكر عظيم وبدلا من هذا اسجد يا عبدي لي فأنا اضمن لك الامان فلا يكون هناك خوف ولااحزان (بَلَىٰ مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ) [سورة البقرة 112] اذن يجب ان يستغين المؤمنون بالله مما يصفه الشياطين في الاحلام من شر وينظفوا احلامهم باطنيا بتنظيف مجالات طاقتهم ولايصدقوا ايا من هذه الاحلام فالاحلام كلها شر الا الرؤيا الصادقه ولن تكون رؤيا صادقه الا اذا كان فيها رسول الله ص فمن رآه حقا فقد رآه. ويجعلون الله يقدر لهم الاقدار الحق بتمام التوكل عليه وحسن الظن به فسبحانه في الحديث القدسي قال أنا عند ظن عبدي بي؛ فليظن بي ما شاء) ، وقال الله تعالى: (أنا عند ظن عبدي بي؛ إن ظن بي خيراً فله، وإن ظن شراً فله) ولا تصدق ابدا ما يصفه الكاذبون من الناصية الكاذبة في الاحلام ليصدقها القلب وتتجلى بقوة الطاقه السلبيه بالاوهام. امين حافيظي .