كيف تأمرنا الاحلام ؟

الاحلام الجزء الثاني: اذن كيف تأمرنا الاحلام ؟! (أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَامُهُمْ بِهَٰذَا ۚ أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ) [سورة الطور 32] 

في الحلم والمنام وهو شر من الشيطان يتم التواصل طاقيا وروحيا مع كل شيء قد لا تدركة في اليقظة اي اذا وجدت ما يسوءك او ضد فطرتك فهذة برمجة ابليس لاحلامنا فمثلا الذي يري اناس عراه في المنام او يفعل الفواحش فاللذي يزين له هذا هو قرينه من اتباع ابليس فالقرين له نفس صورتك البشريه الا انه نفس شيطانية لا تأتمر الا بأمر الشياطين السفلية ويتلبس هذه الطاقه السلبيه اي صورة ويظهر لك في المنام بصورة منكرات وفواحش قد تعتقد انك من تفعل هذا لكن الحقيقة انه قرينك الذي يلبس صورتك يتشكل لك ليزين لك المعاصي والشهوات والاثام وقد حدث هذا الامر مع سيدنا ابراهيم ايضا في مروره برحله التوحيد (فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَىٰ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَىٰ ۚ قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ۖ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ) [سورة الصافات 102] ظن سيدنا ابراهيم ان هذه رؤيا من الله وعليه ان يمتثل للأمر. لكن الحقيقة ان الله لا يأمر بالذبح ولا بالقتل ايقتل الانسان ابنه او اخية وهو سبحانه من خلقه ليعمر ويتكاثر في الارض ؟! .... . فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَىٰ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَىٰ قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاءَ اللَّـهُ مِنَ الصَّابِرِينَ ﴿الصافات: ١٠٢﴾ رأي ابراهيم المنام 3مرات في المره الاولي فهم ان يقتل نفس اسماعيل اي يقتل الصفات السلبيه والاصنام داخل قلوبه 7 وفي المره الثانيه لما رأي المنام فهم ابراهيم انه لازالت هناك شوائب متبقیه من سواد ظلمه النفس وهی متمثله فی ذبح البقره ای ذبح بقره فرعون او بالادق 7فراعین اللذی یسیطروا علیک وهم (فرعون وهامان وقارون والنمرود وجالوت وهاروت وماروت) وهو متمثل فی ذبح بقره کل تشاکره لتطهیر النفس مما تبقی من شوائبها المرحله الاولی اقتلوا انفسکم ---------------------------------- ای قتل اصنام لسماعیل المترسخه بداخل قلوبه 7 (وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ) [سورة اﻷنبياء 57] فكيف كاد هذه الاصنام ويكمل القصصالقراني باقي الحلقة في قصه يوسف ابراهيم واسماعيل في نسخه اخري هم يعقوب ويوسف (إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ) [سورة يوسف 4] (قَالَ يَا بُنَيَّ لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَىٰ إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا ۖ إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ) [سورة يوسف 5] ان يعقوب احب يوسف كثيرا كما هو في نسخه اخري حب ابراهيم لابنه اسماعيل حبا كبيرا لكن شده هذا الحب قد يخرج عن مسار الصحيح بالاتزان في رؤيه الامور فيكون صنما يعبده دون الله من فرط محبه يعقوب ليوسف فقد يضره ولا ينفعه ويعجز يوسف عن قتل اصنامه الداخليه كان يعقوب علي بصيره بيوسف واخوته فيوسف يعبر عن النور واخوته عن الظلام (قَالُوا يَا أَبَانَا مَا لَكَ لَا تَأْمَنَّا عَلَىٰ يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ * أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ * قَالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ وَأَخَافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ وَأَنْتُمْ عَنْهُ غَافِلُونَ * قَالُوا لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّا إِذًا لَخَاسِرُونَ) [سورة يوسف 11 - 14] كان يعقوب يعلم ببصيرته هذا الحزن الذي ينتظره نتيجه اخذ يوسف بعيدا وهو انواره صغيره وبدون حمايته فهو سيبعد عنه لكن كان يعلم بقراره نفسه ان عليه ان يقتل نفس يوسف اي قتل الاصنام من هذا التعلق الشديد (فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهِ وَأَجْمَعُوا أَنْ يَجْعَلُوهُ فِي غَيَابَتِ الْجُبِّ ۚ وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هَٰذَا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ) [سورة يوسف 15] (قَالُوا يَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِنْدَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ ۖ وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ * وَجَاءُوا عَلَىٰ قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ ۚ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا ۖ فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ۖ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ) [سورة يوسف 17 - 18] وقد كان اخوه يوسف المتمثله في شياطين يعلمون ان اباهم لديه بصيره قلبيه ثاقبه لذا قالوا وما انت بمؤمن لنا لو كنا صادقين بل كان يعقوب يعلم الحقيقه لذا قال بل سولت لكم انفسكم امرا وفي نهايه القصه يخبرنا يعقوب (فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَىٰ وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيرًا ۖ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ) [سورة يوسف 96] اي ان هذا الكيد من يعقوب ليكيد به اصنامه واصنام انعكاسه في يوسف خطه مدبره من يعقوب فقد قال لهم الخطه ((واخاف ان يأكله الذئب وانتم عنه غافلون ))ونفذها الشياطين وهم اخوته ويظنون انهم هم المسيطرون علي مجريات الامور ( ۚ قُلِ اللَّهُ أَسْرَعُ مَكْرًا ۚ إِنَّ رُسُلَنَا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ) [سورة يونس 21] (أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَىٰ كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ ۗ وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ قُلْ سَمُّوهُمْ ۚ أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي الْأَرْضِ أَمْ بِظَاهِرٍ مِنَ الْقَوْلِ ۗ بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مَكْرُهُمْ وَصُدُّوا عَنِ السَّبِيلِ ۗ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ) [سورة الرعد 33] (وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعًا ۖ يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ ۗ وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ) [سورة الرعد 42] وهذا مما تقوله الايه ان في كل شر يكون بداخله خير ( فَعَسَىٰ أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا) [سورة النساء 19] فبهذا المكر الذي فعله اخوه يوسف جذ يعقوب كل الاصنام الا كبيرهم (فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا إِلَّا كَبِيرًا لَهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ * قَالُوا مَنْ فَعَلَ هَٰذَا بِآلِهَتِنَا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ * قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ) والجذ هو حدوت قطع او اخلال بعمل الاصنام واضعافها في داخل نفس اسماعيل بقتل النفس بالحق فجذ كل الاصنام عدا كبيرهم والكبير هذا هو المرحله الثانيه من ذبح البقره وهي مرحله ذبح الفراعين من طاقات السلبية من الجذور فالاحلام هي اختراقات طاقيه عظيمة اي بوابه للقرين ليتحكم فيما تري كأنك منوم تنويم مغناطيسا تستقبل كل ما يعرض علي شاشه الناصيه ‘وهي ناصيه كاذبه خاطئه لان كل ما يعرض علي عقلك هو كذب واوهام الظلال تتلبس في صور فتراها تتحرك مثل تحريك الدمي الخشبيه وتسمع وتتكلم من طاقتك السلبيه المخزنه فكل شيء ينطق بما يتناسب مع خطة ابليس ليرمج عقلك الاواعي (أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَامُهُمْ بِهَٰذَا ۚ أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ) [سورة الطور 32] فهذه اوامر ابليس يوزعها علي جندة فيولفون قصص الاحلام ويمر قرينك عليك فيفعل كذا وكذا ليطغي وتطغي نفسك الامارة بالسوء علي نفسك المطمئنه وتزل بالاثم والضعف. امين الحافيضي