كن عاشقا قبل ان تاتي

ايها الطالب ايتها الطالبة لنور الحق والحقيقة في اعلى عليين .عليك بالصدق في طلب ذالك السر اللذي احتوته هذه الامسية .تصدق معلمك في كل شيي وتصبر عليه حتى يفتح عليك ابواب السماء وتاخذ معه الطريق نحو الفضاء الواسع .لتعرف اصلك وحقيقتك بيسر وخفة تتبع التعاليم والطريق ظاهريا وبعدها باطنيا ارافقك في رحلة عجيبة غريبة تحتوي على كل شيي . كن رفيقا سامعا مطيعا لكل كلمة القيها عليك . انت تتبع نورا يمشي على الارض في ظريق جد ظلم وخوف حوله وقطاع الطرق فلتسرع معي ولا تلتفت. فان صعدنا العلى خف السير وصرنا في جنان وبعدها مكتبة الحنان المنان خزائن الرحمن . هنا انت في امان .مع الامين نبدا العلم والتعلم ونتدرب على كل فنون القتال والمقال .بسيف الحق وكلمة الحق . حلق معي ولا تتوقف الا باذن وزد نورا واتساعا واحمل من كل زهرة علما وسر على سيري تجد ميراث الاجداد جد وعمل وهمة .

يا بني يا بنيتي اقبل ولا تدبر فاني لا احب الافلين فان نجمك حان طلوعه .وقت حان اعطيك السر في ليلة اكثره ايام لصادق تعلم العشق قبل بلوغ الرشد فوقف بالعشق قبل الكلام في سكون كانه مغرم محب مفتون بسر حوى قلوبه السبعة بطبقاتها السبع لون بعد لون ولحن بعد لحن .

خذ حال ومقال كل طالب عندي وكل مرة اظهر من اتاني غاشقا محبا قائما لله مصدقا مؤدبا بين يدي .من لديه العسل لا يخفيه بل يبديه لمن يعط الثمن ويحكي عن لذته ويخبر بصاحبه فقد حان الاوان حان الاوان .

ابنة النور الرحماني .ادخلها على الاكاشا مكتبة الحكمة .وتفتح كتاب الحب لتنهل منه ما شاء الله لها .

صعدت إلى السماء ثم نزلت إلي ابي الامين ..و صعدنا إلى سماء أعلى ..و ساعدتني في إدخال سيفي في شاكرا الضفيرة و كان بها شيطان أسود متشبت و بدأت بتحريري منه و كنت ألقيت عصا موسى بالأرض بإذن منك و لكنها هذه المرة تلقفته قبل أن تتم إخراجه بكلية...ثم أعدت إغلاقها و أمددتني بنور و نظفت و أغلقت ثغورا في هالتي... ثم ذهبنا إلى نفس المكان فإنزاح الجدار الحجري من أمامنا و دخلنا إلى النور و كنت حاملة ذلك الكتاب الأخضر و مشينا قليلا ثم كبرت نفس الصفحة و دخلنا بداخلها لتتم تعليمي عن الحب .. دخلنا كان المكان به نور ولكن لم أكن أرى في البداية جيدا إلا بعد أن ضربت بسيف شاكرا الضفيرة عدة مرات و أخرجت طاقات منها..ثم أمددتني بنور بالعين الثالثة مدة طويلة ثم بقية الشكرات بسرعة... بدأت أرى أفضل حملتنا الملائكة فوق مايشبه سحابتين و كانت الأرض تحتنا بها و كأنها أشجار في الحجم و لكنها كانت على شكل زهرات وردية اللون ..نزلنا لواحدة منها و وقفنا في وسطها ...و بدأت بتعليمي و كنت أفهم المعاني و كنت أسألك و تجيبني ... فقلت لي :"أترين هذه الزهر مثلها كمثل زهرة الحياة ..بمعنى حياته التي تزهر..فهذه الزهرة لا تعرف غير الحب ..فهي تسقى بالحب و تتغذى و تنمو به و تعطي و تنشر الحب و من يراها يرى الحب...و كذلك الإنسان سيزهر و تزهر حياته مثلها لو تغذى و إتصل بالحب.. إتصل بما هو دائم وخالد ... و لو إنقطع إتصال هذه الزهرة بالمصدر لذبلت و ذهب جمالها .." ففهمت و فقلت لك : إذن كذلك الإنسان لو غاب عنه هذا الحب الناتج عن الإتصال فسيذبل كما هذه الزهرة..و يكون سببا للأمراض الروحية و النفسية و الجسدية "

فأجبتني بأن نعم..أحسنت.

. و فهمت روحي معنى جديدا عن الحب لا ذاك المشروط و لا غير المشروط منه..هو فقط الحب لا تحتويه الكلمات هو كامل و متصل... ثم قلت لك أحس أن لهذه الزهرة أسرارا أخرى غير الحب ..فقلت لي نعم و ستعلمينها و لكن أولها الحب و من بين أهم أسرارها... ثم بدأ يظهر أمام عيني و كانه من لوح خيالي صورة رمز زهرة الحياة بالهندسة المقدسة..فقلت لي سأعلمك أسرارها كذلك ..و لكن الآن سنكمل عن الحب... فسألتك كيف للإنسان أن يستعيد هذا الحب و بالتالي يستعيد الصحة النفسية و الروحية .. فقلت لي :"سنبدأ بالعكس من النشأة الأولى كيف بدأ الإنسان مكتملا بهذا الحب و الإتصال و كيف بدأ بالذبول..ثم نعود إلى سؤالك عن النشأة الآخرة كيفية إعادته..." و قلت لي :"أن في البداية كان الإنسان متصلا إلى أن إنقطعت صلته بالله ..لذلك الإنسان مطالب بالصلاة .."الذين هم على صلاتهم دائمون" .."الذين هم على صلاتهم يحافظون ".."قل ما يعبؤ بكم رب لولا دعاؤكم "..فعليه أن يطلب الصلة... سألتك متعجبة و كيف قطع الإنسان صلته بالله و فيها حياته .. فأجبتني :"و عصى آدم ربه" العصيان لله هو سبب الإنقطاع.. فسألتك متعجبة أيضا :و كيف يعصيه و هو يعلم أنه سر حياته و إزهاره و هل له إلا أن يطيعه ليحافظ على ماهو عليه من خلد .. فأجبتني :ان الله و ضع له محرمات ليس عليه أن يقربها لكي يديم عليه نعمته...و قلت لي :"فزين له الشيطان" بهذه المحرمات.. الطريقة الوحيدة ليخرجه الشيطان مما هو فيه هو أن يغويه بما هو أفضل..بتزيينها له و إغوائه بها.. ففهمتها..و فهمت "ليريهما سوآتهما" و كنت قد فهمت هذا المعنى من مقالاتك و تعمق عندي أكثر... فبظهور سيئاته و سلبياته و إختراقاته.. يصبح كل يوم سهلا من أمراض روحية و نفسية و بدنية.. و كل صلة بالمصدر تصبح أصعب.. ثم أذنت لي بالخروج...

امين الحافيظي