طائر الوقواق


طائر الوقواق

طائر الوقواق وهو يعكس خبث واثم عظيم مما يمكره ويفعل بنا ابليس واعوانه وذريته عن ظهر قلب . انه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم

بدايه كما ذكرنا في دوره مواليد الجنه ومواليد الجحيم المجانية

ان هناك اطفال يولدون اصلهم نوراني وهم خير واخرين اصلهم ظلماني وهم شر

ويضرب الله مثلا بهؤلاء الاطفال الشر مثل ابن سيدنا نوح ومثل الابوين الصالحين الذي قتل سيدنا الخضر ابنهما في رحلة الخضر مع موسي

(وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا) [سورة الكهف 80]

ويذكر الله بدقه هذا المثال لنا هناك بعض الاولاد وهم اولاد الجحيم او اولاد شر بطبعهم فهم عدو لنا

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ ۚ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) [سورة التغابن 14]

وبالرغم من تطابق كلمه عدو مع ابليس واعوانه والشياطين فؤلاء الاولاد يسلكون بطباعهم سلوك ابليس والشياطين فطريا فاصلهم من شجره الزقوم لذا خاف الخضر ان يرهق والداه طغيانا وكفرا

اذن نعود لطائر الوقواق فهو مثال حي وبيبن لنا بدقة ولادات الشر

فأم الوقواق تلقي ببيضيها (شر ) في اعشاش غيرها ليتم تربيته ورعايته عندهم ويسلب من والديه مجهودهما وطاقتهما

ويفقس بيض الطائر الوقواق اسرع من بيض الاصلي للطائر المربياو الحاضن له

بمكر عظيم تفعله ام الوقواق كذلك يفعل ابليس فتظن الام الطيبه انه ابنها حقا وانها عليها تغذيته ورعايته

وهو يسلب كل طاقتها وانوارها ظاهريا في صوره الطعام والشراب فهو لايشبع ولا ينتهي ويطمع بجحود ولا يكتفي

وباطنيا هي طاقه الانوار المتنزله من مدد الله ليقوي ويضعفوا هم الخ

وبعد ان يكبر طائر الوقراق يلقي بأخوته خارج العش ليموتوا جميعا ليحصل هو على اهتمام كلي من والداه الطيبين

وفي هذا تجسد الى قصة يوسف في اخوة سيدنا يوسف بالغيرة التي تقتل كل شيء فهي نار عظيمة

وبعد ان يموت كل البيض الاصلي ليكون له السيادة والحكم والعزة والغذاء الكامل الخ

يكبر ليكون اكبر حجما من والديه بالتربيه فهم ليسوا والداه حقا

وانه مثل جين شر اقتحم مجال عشهما (بيت جسدك او ببت طاقتك ) ويلبس الامر عليهما ليظنا انه منهم وهو شر ليس منهم وفي هذا تجسد لابن لسيدنا نوح

(وَنَادَىٰ نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ) [سورة هود 45]

فسيدنا نوح ظن انه من اهله من اهل شجره النور لالتباس الفساد والظلمات في الارض

لكن يرد الله عليه بحكمه وقوه

(قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ ۖ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ ۖ فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۖ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ) [سورة هود 46]

يانوح انه ليس من اهلك ان هذا الا تمثيل مثل طائر الوقواق من شجره الشر وهو يتبع لابليس وذريته في سلوكه السيء وسوء الخلق والافساد وسلب طاقه انوارك

وختم سبحانه اني اعظك ان تكون من الجاهلين لان في هذا حكمه عظيمه تجهل اصلها

فالاولاد الشر هو عدو مثل ابليس اصلولهم من جحيم كشجره الزقوم وطعامهم سلب طاقات الاخرين ليقتاتوا عليها

ولن يكتفوا فاذا لم ينفذ والدا المربين للوقواق جوعه ونهمه المستمر قد يأكلهما سدا لحاجته من الطعام

كذلك الاولاد الشر او الازواج الشر يمتص طاقتك كليا وان خالفته لن يتردد لحظه في هلاكك او قتلك او موتك

كذلك يضرب لنا الله الامثال بما نراه ظاهريا لنفهم بواطن انفسنا

(وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ ۚ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ۚ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ) [سورة اﻷنعام 38]

امين الحافيظي