التانترا "الجزء السادس

التانترا الجزء السادس

كيف سحروا اعين الناس ومن ثم استرهبوهم وما هو السحر العظيم وما علاقته بالكبت للجنس الشاذ وظهور امراض نفسية وروحية ؟! العين وما ادراك ما العين انك كبشر لديك عينان ظاهريتان تري بهما الدنيا وتفلصيلها والوانها وزينتها وزخرفها. منذ يوم ان تفتحت عينك مذ ان كنت طفلا كأدراك بصري ظاهري للاشياء لكنك عندما كنت جنين في رحم امك لم تكن تري بعيناك الظاهرتين هاتين انما كنت تري بعين البصيرة بعين حورس الملاك الحارس او كما يطلق عليها علماء الطاقه العين الثالثه الباطنية. عيناك الظاهريتان تري الامور الماديه المجسدة المجسمة ظاهريا ‘عينك الباطنية او البصيرة تري كل الملكوت في غمرة عشق مخفية. فما الذي حدث منذ لحظة ولادتك وتفتح عيناك علي الدنيا اصبحت تستخدم فقط عينك الظاهرية لتدرك الاشياء المادية فقط. وهذه الاشياء تمثل 1 في المائه من الحقيقة اما عينك الباطنيه فتري كل شيء وكل الملكوت وكل الاسرار والعلوم اللدنية سحرة فرعون. ففرعون هي تجسد لابليس استخدم سحرته وحبالهم مثلما يستخدم العنكبوت خيوطة ليوقع بالفريسه. فقد وقعد ايها الانسان ذو النسيان فريسه سهله لتنسي حقيقتك المطويه. فسحروا اعين الناس. اي سحرت عيناك الظاهريه لتري بها فقط امور الظاهرية وتطمس علي بصيرتك التي هي عين الحقيقة تطمس طمسا. فالدنيا وكل مافيها هي وهم وتراه معكوس فتري الدنيا هي حقيقة نتيجه تفعيل السحر سحر الاعين بداخل كل شخص فينا الا من رحم ربي. فكيف تكون الدنيا وكل ما نراه وهم ؟! عن طريق تشريح العين فالعين تري الصورة مقلوبه نتيجة سقوط الضؤء عليها كصور مخزنه في اسفل منطقه الدماغ من الخلف اي اقرب مثال للفهم كما يدرس هذا علماء الفيزياء هو الهالوجرام فنحن نعيش في داخله ونستدعي صور التي نراها مجسدة نتيجة سقوط الضؤء علينا من برامج مخزنه داخل عقولنا وهذا شيء ثبت علميا نتيجة تدقيق النظر في تركيب العين الوهميه الظاهرية. فسحروا اعيينا بوهم الهالوجرام الذي يخلق صورة وتحركه اسفل منطقه غي الدماغ وهي عبارة عن مخزون من ملايين بلايين الخبرات نتيجة التقمص في صور عديدة منذ التشأه الاولي. فكل شبء مخزن ان الامر يشبه كبسوله من ذاكرة مخزن عليها كل الصور والاحداث والاحتمالات ومجرد ان تطرأ علي بالك تخلق الصور المناسبه منذ ولادتك فانت اخترت هذا الاحتمال واخترت اسمك وبيئتك الخ وملايين الاحتمالات بخطوط قدريه دقيقة جدا تنساب فيها لعلك تدرك هذا الوهم الذي نعيش فية. فليست القضيه هي هدايه الناس ليرجعوا الي الله كما علمونا بالمدارس (قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ ۖ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ) [سورة اﻷنعام 149] لكن الحقيقة هي اننا شهدنا الرب في نشأه الاولي وعلمنا كل شيء عن رحلتنا في هذا الوهم فكان هذا اختبارا وخبرة لنا فمن امن في نشأه الاولي فهو مؤمن في نشأه الاخرة بتعبيد الطريق للوصول الي الله الحق النور عودة اخري وميلاد جديد. ومن كفر في نشأه الاولي فهو كافر في الاخرة ومؤمن بالوهم والدجل واتبع سحر فرعون والارهاب ليسلك سلوك المجرمين. تمحيصا لما في الصدور وحكمة بالغه من رب العالمين (وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَىٰ أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ ۖ قَالُوا بَلَىٰ ۛ شَهِدْنَا ۛ أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَٰذَا غَافِلِينَ) [سورة اﻷعراف 172] اذن نعود مرة اخري لسحر الأعين وهو سحر الوهم العظيم. فهذا السحر يستمر مفعوله بوجود شرط وحيد وهو الرهبة او الاسترهاب وقد فصلنا سابقا معني الرهبة بمفهوم القران تفصيلا دقيقا. لكن استرهبوهم هو بذل كل الجهد لاسترهاب الشخص الذي امامك بالتهديد تارة والتخويف تارة. اب يهدد ابنه بطردة من المنزل والا يفعل كذا وكذا وينصاع لاوامر الاب زوج يهدد زوجته بالطلاق او يامرها ان تفعل كذا وكذا والمدرس يهدد طلبته بالدرجات الخ والامثله كثيرة جدا علي الارهاب الخفي الموجود في مجتماعتنا العربيه المطلمة بالطاقات السلبيه ويتجلي ظاهزيا في ارهاب العنف والقتل وسفك الدماء. لكن هل تسائلت يوما ما كيف يقتل انسان انسان اخر مهما كانت اسبابه ودوافعه وكيف تنزع الانسانيه والرحمة من القلوب. ان السبب الوحيد لذلك هو الكبت الجنسي وظلام دامس من طاقه السلبيه في شاكرة الجنس الذي اذا تحول الي جنس مدنس يتحول الانسان الي جندي مطيع عند فراعنه العظام باطنيا ليقتل ويسفك ويخرب بأسم الدين تارة وبأسم الدفاع تارة وبأسم الحرية تارة. او جندي مطيع يخوف الناس ويسترهبهم بطاقه سلبيه عظيمة بداخله. ليستمر سحر الاعين وبستمر عرش ابليس وملكة ظاهريا وباطنيا والبصيرة تطمس كما هو الحال في اغلب مجتمعاتنا فيكون الجميع جنود لابليس جنودا مخلصين وهم يظنون انهم يحسنون صنعا. (قَالَ أَلْقُوا ۖ فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ) [سورة اﻷعراف 116] يتبع... امين الحافيظي