الصياد والسمكة


الصياد والسمكه ................. كان هناك صياد يجلس في البركة ينظر الى السمك احب يوما ان يصطاد اجمل ما رات عينه من سمك البركة الاسماك متشابهة وقد تختلف فقط في تشكل الالوان والاحجام الاجمل في نظر الصياد الاقرب اليه من سطح البركة رمى بسنارته فغمزت اذ بالسمكة نفسها تقع في الطعم لان الطعم كان قريبا منها وانتبهت اليه اسرع من غيرها حملها الصياد الى بيته بدلا من ان يطهيها على نار هادئة وياكلها على بطن جائع جعل لها بركة خاصة بها في حديقة بيته ليستمتع بجمالها اللذي لطالم استمتع به وهو يراقبها في البركة مع السمك لكن بعد مرور ايام لاحظ ان السمكة ماعادت تتحرك بحيوية وما عادت ترغب في الاكل ويظهر عليها الحزن والكابه ترمق الصياد بعين سوء الصياد لا حظ ذالك وتغير مشاعر السمكة احب ان يساعدها كي تعيد حيويتها فتصرفه هذا اثار خوف السمك وزاد في اضطرابها الصياد يعتقد تدخله محبة والسمكة ترى تدخله عداوة وكره الصياد ينظر بعين واسعة وعليمة والسمكة تنظر من زاوية حريتها وخصوصيتها فقط (لحد الان لا ندري من الضالم ومن المضلوم من المستفيد ومن الخاسر لعل الصياد ما هو الا خادم للسمكة خصصها ويعمل على خدمتها طول اليوم وقد يكون العكس فالصياد يملك السمكة وهو حر في فعل ما يراه جيدا ليستمتع كيفما يحب والسمكة في خدمته وتحت صيطرته )حينئذ انتبه الصياد وفكر اما ان يبحث عن شيئ يجعل تواصلا بينه وبين السمكة لتفهم انه في خدمتها وتطمئن انها في المكان الامن لها وياتيها اكلها رغدا والبركة ملكا لها فتعود حيوتها ونشاطها او يعيدها الى بركتها الام مع السمك كما كانت في الاول ويطلق حريتها فكر مليا ثم قال لا توجد طريقة للتواصل الا ان اعود سمكة مثلها لاوصل لها الامان والحب والخدمة وهذا شبه مستحيل او تتحول الى انسان وهذا اكثر استحالة .ثم اردف قائلا ان اعيدها الى بيئتها مرة اخرى اسلم واحسن فارتاح من عبئ الخدمة ومن عبئ التهمة .هم الى الحل الثاني الاسهل والانجع ودخل الى البركة وبلل ثيابه وحاول الامساك بها مرة ومرتين وهي تفلت من بين يديه بجد واهتمام يعمل على امساكها وهي تفر لاحظ حيويتها ولا حظت لطفه زادت حيويتها ونشاطها وخبرت انها قوية وسريعة ازدادت ثقتها بنفسها وما عادت تخاف منه حينها الصياد تمادى في لطفه ويبطئ ينظر الى تجاوب السمكة ويديه ومساحة البركة امسكها ثم اطلق سراحها وهي تزداد حيوية وثقة يلامسها بلطف ويتركها زال الخوف من السمك وشعرت بالامان اكثر بوجود الصياد داخل البركة امسكها اخيرا بلطف يعيدها للبركة في لحظة شعرت ان الصياد في خدمتها وانه يريد ان يوقف حيويتها لترتاح قليلا حدث نوع من التواصل البدائي بين شيئ سماوي واخر ارضي حينها قرر الصياد ان يعيدها الى بركتها الام ففعل فانطلقت السمكة بحيوية ونشاط وهي تتذكر ايادي الصياد وهو يمسكها بلطف وهي لا تعي ما بدل من خير لها ولا تعي انه من امسكها بالسنارة اولا وبيده ثانية ولا تعي ان الحرية في البركة الام مثلما في البركة الخاصة كما انها لا تعي كذالك اي المصرين افضل لها ما تعيه ان التغيير لا يروق لها وتريد ان تبقى كما هي كل محاولة لصياد اخر ستعطي نفس النتيجة الصياد اللذي سياكل السمكة هو اللذي يقلب النتيجة ولا ندري كذالك هل الامر في صالح السمكة ام في صالح الصياد .الصياد مرة اخرى ينظر الى السمكة في ترقب ويستمتع بجمالها مع باقي السمك في البركة الام هناك سمك اخر اجمل ظهر حينما عاد يراقب البركة والصياد من جديد بعد طول غياب ادرك ان امتلاك شيئ مغاير لحقيقته ضرب من التعنت والانانية شره اكثر من خيره ادرك اخيرا ان يملك نفسه دون تهور وتعدي للحدود افضل فالقدرة ليست الا كبح الانانية وليست كبح لحرية الاخر مهما كان حتى ان كنت صياد فالاستسلام لحرية الاخر هو استسلام الاخر لحريتك فكن الصياد والسمكة في ان واحد .

امين الحافيظي