الجاهلون

الجاهلون يجهلون انهم يجهلون ثلاثة لا يمكن كتمانهم لفترة طويلة الشمس والقمر والحقيقة (بوذا)

إنه سرّ الأسرار... المعرفة النهائية.. الحقيقة التي يستحيل التوصّل إليها قبل التضحية بالكثير الكثير.. إنه واقع مختلف عن واقعنا.. ماورائي بطبيعته، وبالتالي بعيد عن التصديق. إن الصورة أكبر بكثير مما يتوقعه أحد. فالأمر ليس مجرّد مجموعة من الأشخاص الطموحين الذين يرغبون في التحكم بالعالم اقتصادياً وسياسياً. ومهما حاولنا فلا نستطيع استيعاب الصورة بكامل أبعادها، لأن هناك الكثير مما وجب معرفته قبل تحقيق ذلك.. نحن بحاجة إلى كم هائل من المعلومات.. بما فيها المعلومات المحظورة والمحرّمة وتلك البعيدة عن التصديق. وبما أن المعلومات تمثّل العامل الأساسي في هذه العملية، فهناك عقبة كبيرة وجب اجتيازها قبل التوصّل إلى الحقيقة.(أو قناعات مسلّم بها)، أو أي معتقدات راسخة فطرت عليها وترفض التخلّي عنها، فسوف لن تتمكّن من الغوص في أعماق هذا المجال بنجاح. لأن "اعتقاداتك الشخصية" سوف تبدأ بتحرير المعلومات التي تواجهها (أي تصفيتها)، ومن ثم ترفض أي موضوع لا يناسب معتقداتك ومسلماتك وبالتالي ستعجز عن التعمّق أكثر في المواضيع التي ترفض صحتها أو حقيقة وجودها أصلاً، تذكّر بأن هناك فرق بين الحقيقة والقناعات الشخصية التي تحكم تفكيرك.

................. الفرق بين المنطق السائد والمنطق الصحيح إن الهدف منهذه الدورات هو تنويرك بقدر ما يمكن عن ما يجري بالضبط ولماذا يجري بهذا الشكل ولأي هدف. فتعرف بعدها ما الذي يفعلونه بك جسدياً وفكرياً وروحياً، وحينها ستقودك البديهة إلى البحث عن وسائل مناسبة للوقاية من كل هذه الشرور والسيئات التي تتعرّض لها. مهما كانت قناعاتك ومعتقداتك ومهما كنت واثقاً من أنك تحوز على الأجوبة الصحيحة على الأسئلة الكونية الكبرى، فلا بد من أن تكون مخطئ في مكان ما. وقبل أن تكون واثقاً من معلوماتك، حاول أن تتساءل عن مصدر هذه المعلومات التي بحوزتك والتي اعتمدت عليها في استنتاج ما تظنّها الحقيقة . فهناك فرقٌ بين المنطق السائد والمنطق الصحيح، ولهذا السبب بالذات، فلازلت حتى هذه اللحظة تجهل عدوّك الحقيقي. لقد نشبت مؤخراحروب كثيرة وكذلك ثورات وانتفاضات.. وحصلت مجازر كبرى ومآسي لا يمكن وصف عظمتها... كل ذلك بهدف القضاء على العدو واقتلاعه من جذوره بهدف استئصال الشرّ وسيادة الخير من جديد. لكن الشرّ بقي وقد استفحل أكثر وأكثر.. وأصبح الخير مجرّد حلماً بعيداً جداً نسمع عنه في القصص الخيالية فقط. السبب الرئيسي لحصول هذه الكوارث التي تحلّ بالإنسانية هو أننا نقاتل عدواً مزيفاً. والعدو الحقيقي لازال قائماً منذ البداية ويقوم بعمله على أكمل وجه، ومهمته هي قتل الإنسان في داخلنا.. ستكتشف بأنه قوي جداً، متين جداً، مسيطر جداً، وعالي جداً بحيث لا يمكن أن تطاله أبداً، خفي جداً بحيث أنك لا تؤمن بوجوده أصلاً.

..... رغم أنه يسيطر عليك ويكبّلك من خلال نواحي كثيرة في حياتك اليومية. هو الذي ابتكر ما نتعلمه وما نؤمن به وما نعتقده. هو الذي صنع لنا المنطق الذي نألفه ونلتزم به على أنه الحقيقة والصواب، وأصبح هذا المنطق مع الوقت عبارة عن مجموعة مسلّمات لا يمكن تجاوزها أبداً. وعيّن على هذا المنطق حرّاساً من بيننا (كهنة) يفرضونه علينا ويستمرون في تكريسه بوسائل مختلفة لا يمكن مقاومة سحرها أو وطأتها... لا يمكن التحرّر من هذه الأكبال سوى بالمعرفة.. المعرفة وحدها هي القوة.. إنها السلاح الذي سيخلصنا من نير المسيطر. هذا الكابوس الجاثم على صدورنا منذ بداية التاريخ، وسيبقى كذلك إلى الأبد، إن لم نعيد النظر في ما نتعلمه ونؤمن به ونعتقده. هناك حقيقة واضحة جليّة، يعلمها الجميع ويشعر بها، لكن يبدو أن هناك من يعمل جاهداً على أن تبقى مُظلّلة وباهتة وخفيّة...

.... مهما كان لوننا أو شكلنا، ديننا أو مُعتقدنا، جنسيتنا أو قوميتنا، ثقافتنا أو أيديولوجيتنا، عرقنا أو فصيلتنا.. مهما كانت المظاهر مُخادعة ومضلّلة.... هناك حقيقة واحدة.. والحقيقة هي الحقيقة.. كلنـا أيادي الله المُقدّســة نحـن عبـارة عـن تجلّيـات متباينـة للـروح الكونيـة المبدعـة اخواني اخواتي الكل يبحث عن الحققية والمعرفة والحب والسلام والثراء لدى فمرحبا بكم معنا في نقش الوعي الصافي من جديد في لوحة عقلنا لنرسم المستقبل الجميل والسعادة والحب والسلام في الارض الجنة على الارض محبتي وسلام

أمين الحافيظي