ماهو الحب ؟

الحب

لعلك تتساءل بعد المقال السابق عن العشق الاحمر عما اذن يكون الحب والمحبه ؟

هناك نوعين من الحب لا ثالث لهما النوع الاول هو الحب المطلق النوع الثاني هو يندرج تحت المشاركة او حب مقنن لم يكتمل بعد

فأما النوع الاول وهو الحب المطلق هو حب الهي حب الانسان لربه وحب الرب للانسان فيكون الله هو محور قلبه وقبلته اليه ذلك لان الارواح تحن الى خالقها الى اصلها الاول في السماء وهوالنور الصافي والامان المطلق والمحبة الى ما لانهاية. وهذا نوعا ما نجده عند الاطفال الصغار اقل من 3 سنوات فهو يحبك حب مطلق ويشعر بأمان وفرح دوما وسعاده كذلك هذا النوع من الحب فيه سعادة وفرح ونور وترقي في مقامات في عليين.

اما النوع الثاني فهو حب شخص لشخص اخر سواء كان زوجا وزوجته او ابناء او اصدقاء او اخوة فهو يكون قائم على نظام المشاركة وهذا النظام عندما تحدث به المولى في كتابه قال عن نظام المشاركة لابد ان يكون به مودة وبه رحمة

(وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) [سورة الروم 21]

وهذه المودة والرحمة مهما كانت بسيطة ستكبر وتصل بك وانت في هذه الرحلة مع شريك حياتك الى حب اعظم منه وهو حب المطلق الالهي بأستشعار السكينة والطمأنينة في القلب والرضا والسكون بداخله

لكن هل تسائلت يوما لما اختص الله بهذه الصفتين تحديدا ؟؟

ان المودة صفة من اسم الله الودود والرحمة صفة من اسم الله الرحمن

فالودود يرزقك بالرغم من عصيانك له ومخالفتك لامرة والرحمن يلطف ويرحم بك حتى في كل انواع البلاء انظر لدقة القران الكريم

(يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَٰنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا) [سورة مريم 45]

فهو وصف العذاب رحمة اليك من الله لتغير شيء ما بنفسك .

نعود مره اخرى مع الود والرحم فالود والرحم هما ملاكين من ملائكة الحب في القلب مسكنهم ويعملان علي تأليف القلوب بأمر الله تعالي وحكمته (وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ۚ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) [سورة اﻷنفال 63]

فتأليف القلوب يحتاج الي رحمة من الرحمن لهذا كانتا هذه الصفتين عظيمة جدا للحب والمحبة بين الاشخاص كي لايطغى ولا يظلم احدهما الاخر لو وجدا المودة والرحمة

لكن حدثت مشكلة عظيمة جدا اثرها في القوم السابقين وموجودة في مجتماعتنا حتي الان ؟!!

وهو اتخاذ الملاك ود كصنم من دون الله.. كقربان تقربا اليه يعبدونه في قوم نوح مما سبق ظاهريا

(وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا) [سورة نوح 23]

وبعض الناس حتي الآن تعبده باطنيا . وهذا نوع من عبادة الملائكة كما ان هناك نوع من عبادة الجن المؤمن او الكافر .ويعودون بهم .فلا ينفعونهم لا الملائكة ولا الجن .فمجال الارض طاقة سلبية فان ناديت واجتهدت بطقوس لن ياتيك الا طيفهم وصورتهم خلفه شيطان .وذالك مبحث اخر نفصله في قائمة المقالات الدجل والسحر. والاستعانة بالجن والملائكة وهذه العبادة تتم عن طريق تمتمات الملائكية والذبذبات الصوتية الموجودة في علوم الطاقة ومنتشرة بالانترنت كثيرا وهذه التمتمات او ذبذبات او التقرب للملاك لاتفيد ولاتضر ولاتنفع الا بأذن الله لانه ملك مكلف مطيع لامر الله فمن يفعل هذا والمدارس الطاقية القائمة على هذا الامر كلهم يدعون الى وثن ود ويعبدونه باطنيا من دون الله .... وكنتيجة لهذا عبادة الصنم من دون الله وئد الود اي مات الود لم يعد الملك يأتي اليهم بالمحبة في القلوب كنوع من عذاب الله للناس وعندما وئد الود في قلوبهم اصبحت قلوبهم قاسيه كالحجارة او اشد قسوة (ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَٰلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً ۚ وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ ۚ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ ۚ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ) [سورة البقرة 74]

وكان الناس ليتخلص من هذا الجفاء القلبي كان الطريق الاخر طريق التعلق او العشق الاحمر كما فصلنا وهو طريق لخطوات ابليس

والحب فيه فرح وامان واطمئنان ومحبه في كل الاحوال.

اما العشق فيه قلق وخوف وتعلق وانانية ويؤدي الى الغيرة والايذاء

وبدلا من ان يتجه الناس لتنصلح قلوبهم القاسيه بالتوجه الى الله توجهوا جهلا منهم لطريق ابليس والعشق الاحمر بالمسلسلات والافلام العربيه والامريكية والهنديه. وهي برامج سلبية كثيرة ومتسلسلة حتى بات العشق السفلي المؤذي يرونه حبا علويا طاهرا مغذي .

وسبيلهم الوحيد حقيقة هو العودة للاصل فحب الله مطلق للبشر ومنزه عن كل نقص وان احب الناس. عرف قدر ذاته واحبها كان قادر ليعطي الحب لغيره سواء اخ له او زوجة او ابناء وهكذا شرع الله الحب ليكون رحمة بينننا وشرع ابليس العشق الاحمر ليكون اشد انواع العذاب.

(وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ ۖ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ ۗ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ) [سورة البقرة 165]

فمن يتخذ من دون الله اندادا هو عشق الحبيب او الماديات او منصب او شهرة وجعل هذا بقلبه يفكر فيه ليل نهار ويخطط فهو ند من دون الله

والذين امنوا لايجعلون في قلوبهم الا الله فقط فهو قبلتهم واتجاههم في حياتهم ومماتهم . ومن هذا الايمان كان الامن والطمأنينه والسكينه في كل امور حياته وتسير حياته بتدفق بسهوله ويسر بالغ.

امين الحافيظي

#Meditation